ضامن بن شدقم الحسيني المدني
419
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
يزيد بن . . . . . . « 1 » وهو باب السوق المعروف الان بباب الرحمة ، فأخرجوا جداره في البلاط قدر ذراع ونصف إلى جهة موضع الجنائز ، واتخذوا دعائم موازات أساطين المقصورة السابقة ، وأبدلوا بعضها بدعائم ، وأضافوا أسطوانة وفرقوا بينهما ، فحصل في الجدار الشرقي والدعائم المحدثة ضيق وأحدثوا دعامتين عن عين مثلث الحجرة ، ويساره ، فالأولى في المحل المحترم المشهور انه قبر سيدة النساء الزهراء البتول فاطمة عليها السّلام فظهر بسببه عظام يقولون انها عظامها . قلت : هذا قول شنيع لا يقوله إلا جاهل أو ناصب ، إذ لا يتخيل في الذهن صحة هذه الرواية إلا لغيرها عليها وذلك لان اللّه عز وجل قد عصمها وصانها حية وحرم جسدها على الناظرين ، وحمى عن كيد الفاجرين ، ومنع عنها المضلين . وروي عن أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد يا معشر الخلائق غضوا ابصاركم حتّى تجوز فاطمة بنت محمد المصطفى ، فتمر وهي متوجة بتاج العز والكمال ، وتزّف كما تزف العروس ، موكّل بها سبعون ألفا من الجواري وحور العين ، في يد كل حورية منديل من إستبرق الجنة ، وعليهم حلل الكرامة من الجنة ) . تقدم في ذكر وصيتها عليها السّلام انها اغتسلت ولبست ثيابا جددا ، واضطجعت مستقبلة القبلة ، وقالت عليها السّلام : اعلموا اني مقبوضة ، وقد اغتسلت غسل الموت فلا يكشفني أحد ، ثمّ ان عليا عليه السّلام صلى عليها عليها السّلام ودفنها بالليل سرا ، فلما أصبح الصبح وجدوا أربعين قبرا جددا فلم يعلم أحد بقبرها ، فمنهم من قال في بيتها ، ومنهم من قال في دار الأحزان ، والمشهور انها بالروضة الشريفة ، مستدلا بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال : ( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، وهي على ترع من ترع الجنة ) . قال جدي حسن طاب ثراه : وعقدوا إلى جانب الأسطوانتين اللذين في الوجه الشريف ، ولم يبالوا بما أحدثوه بالمقصورة وأزالوا بنيان الامراء المذكورين ووضعوا مما يلي القبة شبابيك من النحاس ، وبأعلاها شريط من الجهة الشامية شبكة من حديد فاضلا من مثلث الحجرة ، وفي يساره بابين ، ووضعوا منبرا من الرخام الأبيض في غير موضعه الأصلي ، قد أدخلوه في الروضة
--> ( 1 ) . بياض في النسختين .